جلال الدين الرومي

237

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومن تكون الزهرة أو عطارد أو الشهاب ، حتى تطلع " في حضور " الشمس ؟ - ولو كنت قد تجاوزت عن الاهتمام بالخرقة والسترة ، لما كنت قد زرعت هكذا بذور الملام . - وما وضع قفل على باب الحجرة ، وسط مائة من الغرماء الذين يسرعون خلف خيالاتهم ؟ - لقد مدوا أيديهم داخل جدول الماء ، وكل منهم يبحث عن قطعة جافة من المدر . 2140 - ومتى تكون هناك مدرة جافة في قاع الجدول ؟ ومتى تكون السمكة عاصية للماء ؟ - ومن قسوتهم يشكون فيّ أنا المسكين ، والوفاء نفسه يخجل من وفائي . - وإن لم يكن في هذا تحميل مشقة لمن لم يؤذن لهم ، لتحدثت ببضع كلمات عن الوفاء . - وما دام عالمٌ بأسره باحثا عن الشبهة والإشكال ، فإننا نسوق من الكلام قشره الخارجي فحسب . - وينبغي عليك أن تحطم ذاتك لتصبح لبا ، وآنذاك يمكنك أن تسمع الحكايات العميقة اللطيفة . 2145 - وللجوز عندما يكون في قشره ضجة وصخب ، فأين إذن صوت اللب وصوت الزيت ؟ - إن له صوتا ، لكنه ليس مناسبا للأذن ، إن صوته شهد خفي في الأذن . - وإن لم يكن هناك للب صوت حسن ، فمتى يسمع أحد خشخشة أصوات القشور ؟